سبب تـأليف الكتاب
                                              

السؤال الذي قـد يتبادر إلي ذهن القارئ :  لماذا كتـبت عـن ليلة القدر وشهر رمضان رغم عـملي طبـيـب أطفال   ؟!

والإجابة تبدأ عندما كـُنت أعمل بالصحة المدرسية بمدينة القـُـنفـُذة
علي ساحل البحر الأحمر بالسعـودية ، وفي ليلة من ليالي الأسبوع الأخير من شهر رمضان وبعـد أداء صلاة التراويح جلست أنا وزوجتي علي شاطئ البحر ندعو الله عز وجل أن يُـتم لنا الحمل علي خير ويرزقـنا بالذرية الصالحة بعد حُدوث إجهاض مُـتـكرر لزوجتي عـدة مرات ، وأثـناء جلوسنا لاحظـنا وجود أنوار كثـيرة مُـتحركة في السماء كأنوار الطائرات العابرة ولكنها كانت بأعـداد هائلة جدا ً وفى أسراب مع بعضها البعض تـتحرك لتختـفي عن أنظارنا ليأتي غيرها ، فذهـبت مُسرعا ً إلي صديقي الطبـيب استدعـيه من منزله لرؤية ما يحدث في السماء وتأكدنا جميعا ً أن هذه الليلة هي ليلـة القـدر. 
فدعـونا الله تعالى والحمد لله لأول مرة يستمر ويثبُت الحمل ويرزقـنا الله بفضله بعـد طول انتـظار.  
وبعد عودتي من السعـودية وفي  رمضان لسنة 1424 هـ أثـناء عودتي من المسجد المُجاور بعد أداء صلاة التراويح وحسب ما تعـودت كل سنة أن انظـُر إلي السماء في الليالي العـشر الأخيرة تـنفـيذا ً لأمر الرسول r   بتحري ليلة القـدر وجدت بعـض العلامات التي تـَدُل علي أن هذه الليلة هي ليلة القـدر فاتصلت بجيراني في العـمارة واتـفقـنا علي أداء الصلاة جماعة علي سطح العمارة ، وعلى الرغـم من عـدم وجود مَصابـيح إلا أن السَطح كان مُضاءًً وكأن القمر بدرا ً رغـم عـدم ظـُهور القـمر حيث كانت هذه الليلة : (  ليلة الأربعاء  25  من شهر رمضان لسنة 1424هـ  ) 
وفي الليلة التالية أكد برنامج تـلفزيوني بقـناة أقـرأ الفضائية أن                   

كثير من المصريـين اتـصلوا بالبرنامج وأكدوا أن الليلة السابقة
( ليلة 25 ) كانت هي ليلة القـدر لهذه السنة.
ومن هذه الليلة قـررت البحث والإ طلاع على كل المعـلومات التي تخـُص ليـلة القـدر المباركة.

وعلى الرغم من الا نتهاء من إعـداد هذا الكتاب بعـد حوالي ستة شهـور تقريـبا ً ، وتأكـُدي من وجود قانون إلهي قاطع يُحدد بكل دقة ميعاد ليلة القـدر وبداية شهر رمضان في كل عام ، إلا إني فضلت الا نتـظار لرؤية ليلة القدر لسنة 1425 لإضافة مزيد من المعلومات ولتأكيد كل ما جاء في الكتاب.
وبالفعل في رمضان لسنة  1425هـ  شارك معي مجموعة من الأهل والجيران والأصدقاء في البحث والتحري ، حيث تم رؤية الكـثير من العلا مات التي تـدُل على عجائب قــُدرة الله تعالى في هذه الليلة المُباركة ، والتي كانت : 
(  ليلة الأربعاء  27  من شهر رمضان لسنة 1425هـ  )                     

ثم في الليلة التالية لها ( ليلة الخميس ) أكد نفس البرنامج  بقـناة أقـرأ الفضائية أن ليلة القـدر كانت في ( ليلة 27 ) فـقـُمت على الفور بإضافة باب جديد في الكتاب بعـنوان :
   ( الإعجاز في ليلة القـدر لسنة 1425 هـ )
وبفضل الله تأكدت من وجود دورة مُنتـظمة كل 8 سنوات لكل من عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك تماما ً مثـل دورة بداية شهور رمضان والذي يـبدأ في أيام مُحددة.
وإني لمُـتأكد أن ما وفـقـني الله تعالى إليه من عِـلم وعَـون لتـأليـف هذا الكتاب قد يكون سبـبه النية الصادقـة لخدمة المُسلمين في العالم ، بالإ ضافة إلي قـراري إن يكون العائد المادي لهذا الكتاب مُخصصا ً لكفالة الأ يـتام في كل مكان.
وإني أدعـو الله تعالي أن يكون هذا الكتاب من العـلم النافع والعـمل الصالح وأن ينـفعـني الله به في الدنيا والآخرة.