الهدف من الكتاب

ليس الهـدف من الكتاب مُجرد جمع كافة المعـلومات التي تـخـُص ليلة القـدر من الكُـتـب المُختـلفـة لتـكون في مُجـلـد واحد ، وليـس الهدف أ يضا ً هو تحديد الليلة التي تـأتي فـيها ليلة القـدر كل عام ،
بل الهدف أكبر وأسمى من ذلـك بكثير وهو توحيد المسلمين في كل أنحاء العالم في بداية شهر الصوم ( شهر رمضان المبارك ).    
أما لماذا تم تـسمية الكتاب تحديد ليلة القـدر وأول رمضان  ؟

أي لماذا لم يُسمى تحـديد أول رمضان ولـيلة القـدر  ؟!
فأقـول :  رغـم أن التـسمية الأخيرة هي المنطقـية فعلا ً في نظر الكثير إلا أن الحقـيقة التي ذكرتها في الكتاب أن ليلة القدر هي التي تـُحدد أول رمضان ليـبدأ في أيام مُحددة من أجل أن تأتي ليلة القـدر في المَوعد المُحدد لها بكل دِقـة ، وفي الكتاب باب بعـنوان : ( ليلة القـدر تـُحدد أول رمضان ) ،لأ نه لا يصح مُطلقا ً أن نختـلف
في أداء رُكن من أركان الإسلام الخمسة بعـد تـقـدم عُـلوم الفـلـك ،
فمن المؤسف حقا ً ما حدث عـند رؤية هلا ل رمضان 1427هـ فقد
بدأته السعـودية يـوم السبت ومصر يوم الأحد وإيران يوم الا ثـنيـن فمـن العَجـيب أن يأخذ كل المُسلمين بالحسابات الفلكية في كل مَواقـيت الصلاة ولم نسمع عـن أحد خرج وقـت صلاة العـصر مثلا ً وأخذ مترا ً ليقـيس ويحسب مقدار ظل الأ شياء ليتأكد من وقـت الصلاة المُحدد مُسبقا ً في التـقويم الفـلكي ، بل الأعجب من ذلـك أن  النهار الذي نصومه في رمضان لا نختـلف على بدايته ونهايته فالكل
بلا استـثـناء ينظـُر إلى التـقويم الفـلكي ليرى متى يحين آذان الفجر
وآذان المغـرب ، ولا يحـدُث خـلا ف ولا جـدال مثـلما يحـدُث دائما ً
حول بداية شهـر الصوم كل عام ، وكنا نـنتـظر في بعـض السنوات
إلى وقـت مُـتأخر من الليل لنعـرف هل غـدا ً رمضان أم لا ؟ ، ولا
نـُصلي صلاة التـَراويـح بعـد صلاة العـِشاء بسبب ذلك.