د و ر ة  كـل  8  سنو ا ت

 

بمعنى آخر : لماذا تـتـكرر وبانتـظام دورة ليلة القـدر ودورة أول
رمضان ودورة القـمر تحديـدا ً كـُـل  8  سنوات  ؟
وبفـضل الله تعالى وتوفـيقه وجدت بعـد البحث ما يلي :ــ 

(1) أبواب الجـنة ثمانية

وكأن من يعـمل بهذا القـُرآن الذي نزل في هذه الليلة ويؤمن بالله ورسوله يُدخلـُه الله من أي من أبواب الجنة الثمانية. 
عَـنْ عُـبَادَة َ بن الصَّامِتِ  t  عـن رسول الله  r  قَالَ :
«     مَنْ شَهـِدَ أَن لا إلـَهَ إلا الله وَحْـدَهُ لا شَريكَ لـهُ ، وأَنَّ
       مُحَمَّدا ً عَـبْـدُهُ ورَسُولـُهُ ، وأَنَّ عِـيسَى عَـبْـدُ الله ورَسُولـُهُ
       وكَلِمَتـُهُ أَلقاهَا إلَى مَريَمَ ورُوحٌ مِنهُ ، وأَنَّ الجَنة حَقٌ والنار
       حَقٌ ، أَدخلـَهُ الله تبَارَكَ وتعَالى الجَنة َعلَى مَا كَانَ مِنْ عَـمَل ٍ
       مِن أَبوَابهَا الثـمَانِـيَةِ  مِن أَيِّهَا شَاءَ دَخـَـلَ  »*  
عَـن سَهـل بن سَعـدٍ   t   قال : قال رسول الله  r   : 
«    فِي الجنةِ ثمَانيَة ُ   أَبوَابٍ فـيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لا يَدْخلـُهُ
      إلا الصَّائِمُونَ   »**   
والجنة هي دار السلام  كما في قـوله تعالى
}       {                    [ الأ نعام : 127 ]
 وليلة القـدر هي أيضا ً ليلة السلام  كما في قوله تعالى
}   {                    [ القـدر : 5 ]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
* أخرجه مسلم والبخاري والنسائي وابن حـبان  واللفـظ للإمام أحمد0
** أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأحمد وأبو داود واللفـظ للبخاري0   

(2) حملة عـرش الرحمن ثمانية

كما في قـول الله عـز وجـل        
}   {          [ الحاقة : 17 ]
وكأن الله تعالى يقول لنا أن من يستحق أن يكون تحت ظـل عـرشي يوم القيامة يجب أن يُؤمن بهذا القـُرآن الذي أنزله الله على رسوله  r   في هذه الليلة المُباركة.
(3) أيضا ً يكون التسبـيح لله تعالى تسبـيحا ً جماعـيا ًً في ليلة القدر فتـُسبـح له كل من السماوات السبع والأرض التي نحن عـليها وما
فـيـهـن من مخلوقـات كما في قوله تعالى
}
  {          [ الإ سراء : 44 ]
ولكننا لا نفـقه كيفـية تسبـيـح كـُل مخلوقات الله عز وجـل.
فليلة القدر هي ليلة الا تصال بين عِـباد الله وجنوده في السماء وهما الملآئكة والروح وبـين  عِـباد الله في الأرض وهما الإ نس والجن ( المُسلمون والمؤمنون منهم ).
وأكثر شيء نشعُـر به هذه الليلة تسبـيح النـُجوم والشجر مصداقـا ً
لقوله تعالى  }   {       [ الرحمن : 6 ]
أي أنه عـند إضافـة الأرض التي نعـيش عـليها فـقـط إلى السبـع
سماوات فإن  مجموعهـم معا ً سيكـون أيضا ً ثمانية.
ومن يُوفقه الله تعالى لهذه الليلة المباركة يشعـر ويرى بالفعـل كيف تـُسبح كل مخلوقات الله في ليلة القـدر.
فتـنزل الملآئكة والروح من السماوات السبع ، بل إن عـدد الملآئكة على الأرض يكون أكثر من عـدد الحصى ، 
فقد قالَ النبي r  عن لـَيلَةِ القـَدْر :  «  إنَّ المَلا ئِكَة َ تِـلـكَ الليلَة َ فِي الأَرْض ِ أَكثـَرُ مِنْ عَـدَدِ الحَصَى  »*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 *  أخرجه أحمد والطبراني والبزار  وصَحَحه ابن خـُزيمة وحَسَـنه الأ لباني.