الإعجاز العـددي للسورة

أولا ً   p     ما استـنبطه ابن عـباس   t    i

{   عـن ابن عـباس ٍ t   قال :  سورة القـدر ثلا ثون كـلمة
    وأن كلمة  ( هي )  ترتيبها  السابع والعـشرون  وأيضا ً

    قال  t :  أن كـلمة ليلة القـدر مُـكونه من تسعة حُروف  
    وتـكررت ثلاث مرات فـيكون ذلك سبعة وعـشرين وكان
    ذلك اجتهادا ً منه لمعرفة في أي ليلة تأتي ليلة القدر   }*  
و استـَـنبط أيضا ً ابن عـباس   t   أنها تـدور حول العَـدد سبعة أي تأتي في أول أو آخر السبـع الأواخر من رمضان حيث للعَـدد سبعـة (  دلا ئـل كثـيرة  )**    مثـل : السماوات سبع ، والأرضين سبع ، وأيام الأسبوع سبعة ويسجد الإ نسان على سبعة أعـضاء والطواف
بالكعـبة ثم السعي سبـعة أشواط ، ورمي الجمار سبـع حصوات.

ثانيا ً    p    ترتـيب السورة في المُصحف    i

مكان سورة القدر في المُصحف بعـد سورة العَـلق وكأن الله تعالى يقول لنا : أن أول ما نزل من القرآن في سورة العلق قـد نزل في هذه الليلة المباركة في السورة التي تـليها وهي سورة القـدر ، مثـلما نجد سورة الشَرح بعـد سورة الضُحى.

ثالثا ً p       عَـدد آيات وترتيب السورة    i                                                       

فعـدد آيات سورة القدر ( 5 )  وترتيـبها في المُصحف رقم ( 97 )   وهذه الأعـداد  خمسة وسبعة وتسعة  هي مُعظم الليالي التي تأتي فيها ليلة القدر و ذلك في الليالي العـَشر الأخيرة من رمضان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
* التـفـسير الكبـير للرازي  ( سورة القـدر )
** تفـسير ابن كثـير للسورة ــ عـندما سأل عُـمر بن الخطاب ابن عـباس y

رابعا ً   p     عَـدد حُروف سورة القدر    i   

عَدد حُروف السورة ( 114 )  حرفا ً وهو نفس عَـدد سور القـُرآن الكريم وكأن الله تعالى يُخبرنا أن عَـدد سور القرآن الذي بدأ نـُزوله في هـذه اللـيلة سيكون هو نفـسُه عـدد حروف سورة القـدر ،
وهـذه الحروف هي عـلى التـوالي في الخمس آيات :                       
  (  21 + 19 + 20 + 36 + 18  =   114   حرفـا ً  )          وأوضح للقارئ أن الهَـمزة في كـلمة مَلآئِـكة هي في الأصل
ألف مَهموز (  ملأ كـَة  ) وهي جمع ملأ ك كقول الشاعـر :
كـلُ أهـل السماءِ يدعـو عـليكمُ
                                              من نبي ٍ  وملأ ك ٍ  ورسول ٍ

ولذلك كلمة ملآئِكة مُكونه من (  5 حروف  ) فقـط0                              
وأصل الفعـل هـو  [  فـعـل أ لـَـك  ]*     
والرسالة في اللغة تسمى ألوك وحامل الرسالة يُسمى مأ لـك ثم قـُدِمَت اللام فأصبحت مَََلأ ك والجمع مَلأ كَة كقول الشاعر :
أبلغ النـُعـمان عـني ملأ كا ً         إنه قـد طال حبسي وانتـظاري
ثم حُذِفـَت الهَمزة من ملأ ك فأصبحت مَلا ك أو مَـلـَك ، ولكن عـند الجَمع رُدَت الهَـمزة فأصبحت  ملآ ئـِكة.
وكـُلنا نعلم أن الملآئِكة تحمل رسائِل الله كما في قوله تعالى
}   {                         [ المُرسلات : 1 ]
} {                [ فاطر : 1 ]

ملحوظة : ــ  من يُخبرنا بالنبأ يُسمى  نـَبـِيء   ثم حُـذِ فـَت الهَمزة أيضا ً لنقـول :  نبي وعـند الجَمع رُدَت الهَمزة  أنبـياء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* المُعجم الوجيز  لمَجمع اللغة العـربية  ومُعجم لسان العـرب لابن منظور 

خامسا ً p     توافـُق السورة مع سور أ ُخرى   i 

[ أ ]  بُمقارنة سورة القـدر بأول سورة الدُخان نجد الآتي :ـ
}
        {                 [ سورة الدُخـَان ]
(1) الآية الثـالثة  من سورة الدُخان تـصف لـنا اللـيلة بأنها لـيلة
مُباركة فإذا انتـقـلنا إلى الآية  الثالثة  أيضا ً من سورة القدر لوجدنا مقـدار هذه البركة بأنها خيرٌ من ألف شهر.
(2) الآية الرابعة  من سورة الدُخان نجد قول الله عز وجل    
 ( فـيها يُـفرقُ كلُ أمر ) فإذا انتقـلنا إلى الآية  الرابعة  أيضا ً
من سورة القـدر لوجدنا قـوله تعالى  ( فـيها من كل أمر )  
ولذلك ليس من المَعـقول والمقـبول أن نقول أن الليلة التي في سورة الدُخـَان هي ليلة النصف من شهر شعـبان ،
لأن قول الله (  إنا أنزلناه  ) في أول الآية أي نزول القـُرآن  في شهر رمضان وليس شهر شعـبان كما في قوله تعالى
}   {          [ البقرة :  185 ]
[ ب]  بُمقارنة سورة القدر أيضا ً بقوله تعالى في أول سورة الفجر
}   {         [ سورة الفجر ]
(1) الآية الثالثة  تـُشير إلى الوقـت التي تأتي فـيه ليلة القـدر 

     ( فهي تأتي في ليلة شفع أو وتـر ) فـسُبحان الله تعالى الذي

       جمع الشفع والوتـر في ليلة واحدة.

(2) الآية الرابعة  تـُـشير إلى  ليلة القـدر ذاتها حيث تسري فـيها
رحمة الله حتى مطلع الفجر ( آخر سورة القـدر )
بل إن اسم السورة ذاته يُـشير إلى أول فجر للإسلام بعـد أن أنزل الله تعالى القــُرآن في ليلة القـدر الأولى بغار حرآء بمكة المكرمة ، 
فأقـسم الله بهذا الفجر الأول للإسلام في أول سورة الفجر.