من أفضال ليلة القدر

إن ليلة القـدر فـيها من أسرار الله ومُعـجزاتـه ما يفـوق إدراك
الخيال البشري ، ، ومن أفـضالها :   

أولا ً       p     ليلة العَـظـَمَة والقـُدرة    i     

إن ليلة القـدر هي بالفعـل أعـظم ليلة عَـرفها التاريـخ.
إن في هـذه الليلة المُباركة  من إعـجاز الله  تعالى في خلقه وكـَونه  ما يـدُل على عـظمة الله وقــُدرتة ولا يعرف قـدْرُ الليلة إلا القـديـر.
ويـوجد من الناس من لا يؤمن إلا بمُعجزة يراها بنفسه ، خصوصا ً في هذا العالم المادي ، فعـسى أن تـكون مُعجزة ليلة القـدر هي بداية إيمان وهـداية من لا يؤمن إلا بالعـلم المادي والملموس.
فآيات الله الكونية في ليلة القدر كثيرة جدا ً، وكل آية منهم أكبر من أ ُخـتِـها مصداقـا ً لقـول الله عـز وجل
} {      [  الزُخـرف : 48 ]

ثانيا ً p          ليلة النور على نـور     i   

في ليلة القـدر يجتـمع نور أول مع نور ثاني وثالث 0000
فـتـنزل هذه الأعداد الهائلة من الملآئكة ويكون عددها أكثر من عـدد الحصى ، والملآئكة خلقها الله من   نـور 
ويتـَنـَزل معها الروح والذي جعـله الله من  نـور
مع نـور السُحب والنجوم والتي تـظهر بأعـداد لا حَصر لها
وليلة القـدر تأتي في ليلة الأربعاء التي خلق الله فـيها  النور
فيكون الاحتـفال بنزول  النـور  ( القــُرآن ) في هذه الليلة ،

فكانت الحد الفاصل بـين الظـُلمة والنور والكـُفر والإيمان.
وأهم ما يُميز ليلة القدر أنها ليلة  بَـلجـَة ( مُـنارة )  ، كأن فـيها القـمر بدرا ً رغـم أنها في الأسبوع الأخير من الشهر.

 

وقـد وفـقـني الله تعالى قـبل طبع الكتاب مُباشرة بقراءة هذا الخبر الهام :  {  أمكن بالقـياس النوعي للطاقـة في عـلم الـبـيوجيومتري 
              تحـديد ليلة القـدر من خلا ل تضاعُـف الطاقـة النورانية
              في الغـُلا ف الجوي ألآ ف المرات   }* 

ثالثا ً      p     لـيلة العِـبادة الجماعـية    i  

إن ليلة القدر هي ليلة الا تصال بـين عـِباد الله وجنوده في السماء
( الملآئكة والروح ) وبين عِـباد الله في الأرض ( الإ نس والجن )
بل إن كل خلق الله تعالى في السماوات والأرض وما فيهـن يُسبحون الله عـز وجل في هذه الليلة بل يُصلون أيضا ً كما عَـلمَهم الخالِـق ونجد ذلك في قـوله عـز وجل
}
      {     [ الإسراء : 44 ]
ومن المُمكن أن نشعُـر فقـط  بصلاة وتسبـيـح وسُجود الشجر

والنجم لله ، لأ نـنا لا يُمكن أن نفهم  كيف يُصلي ويُسبـح  ؟ 

رابعا ً p             ليلة تـوزيـع الخـير      i

إن جاز لنا التعـبير يُمكن أن نقول :   إن الله تعالى  يـُوزع رزقه ورحمته وعـلمه وبركـته ونوره وتوفـيقه وكل ما هـو خير لعـباده  في هذه الليلة المُباركة ولمُدة عام مُقـبل.
فهي ليلة توزيـع المِنح والهدايا والجوائز  من الله عز وجل على من يستحـقها من أحبابُه وندعـو الله أن نـكون منهم.
قال الفراء :   {   لا يُـقـدْر الله في ليلة القدر إلا السعادة والنعـم ، ويُـقـدْر في غـيرها البلا يا والنِـقـَم   }**
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ  
* كتاب رب زدني عـلما ً ــ  طـبعة 2006م  ــ   صفحة ( 34 )0  
** تـفسير القـُرطبي للسورة وقـد ذكر أيضا ً نحو ذلك عـن الضحاك0

فعـن أبي هـُريـرة  t   قال : عـندما أتى شهر رمضان قال رسول الله  r   :   «    قـدْ جَاءَ كُمْ رَمَضَانُ شَهـْر ٌ مُبَارَك ٌ  0000000 إلى آخر الحديث حيث قال  r  : فِـيهِ لَيلة ٌ خـَيْرٌ مِنْ أَلفِ شَهْـر ٍ مَنْ حُرمَ  خـَيْرَهَا  فـَقـدْ حُرم َ »*  

ولكي نحسب ونـتخيـل مقدار الخير في هذه الليلة يجب أن نجمع ما نفعـله من خير في  84  سنة و 4 شهور.
ففي مُعـظم كـُتب التـفـسير قالوا : 
{ العـمل الصالح فـيها خيرٌ منه في ألف شهر ليس فـيها ليلة قدر } 

خامسا ً p       ليلة الحسابات الدقـيقة    i

(1)  حساب متوسط طول السنة القـمرية والشهر القمري.
(2)  حساب ومعـرفة اليوم الذي يـبدأ فـيه شهـر رمضان.
(3)  حساب ومعـرفة الليالي التي تـأتي فـيها ليلة القـدر.   
فقـد أدى بحثي عـن ليلة القـدر إلى معـرفة السنوات القـمرية بكـُل دِقـة وتـَبـَين وجود ثلا ثة أنواع من السنوات القـمرية وهي :
سنة مُدتها 355 يوما ً    وسنة مُدتها 354 يوما ً   وسنة قـمرية
مدتها 353 يوما ً تأتي مرة واحدة كل 8 سنوات وأعـتقـد لم يكتب عـنها أحد من قبل ولا توجد إلا في دورة شهور رمضان فقط.
فكما ينزل فيها كل ما هو محسوب ومُحـدد بكل دِقـة من قـضاء الله
فإن وقـت وميعاد ليلة القـدر  محسوب ومُحدد بكل دِقـة أيضا ً.  

سادسا ً p          ليلة السلا م والأمن     i

ليلة القـدر هي بالفعـل ليلة سالمة آمنة حتى مَطلـَع الفجر ،  

فلا تستطيع شياطين الجن أن تعـمل فيها أي سوء أو أذى.
فهي سالمة من حُدوث الشـُهب والنيازك وهي سالمة أيضا ًمن الريـاح والعَـواصف العاتـية لأ نها  ليلة ساكـنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* أخرجه النسائي وأحمد  وصَحَحه الأ لباني في صحيح ابن ماجه.